تحوّل في السياسة الأمريكية تجاه غزة: ترامب يدفع نحو “اتفاق شامل” لإنهاء الحرب واستعادة جميع المحتجزين
أكد المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، يوم السبت، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم تغيير السياسة المتبعة بشأن قطاع غزة. فبدلاً من السعي لاتفاق جزئي ومرحلي لوقف إطلاق النار وتحرير المحتجزين، يركز ترامب الآن على التوصل إلى اتفاق شامل يُنهي الحرب ويعيد جميع المحتجزين المتبقين دفعة واحدة. جاء ذلك في بيان صادر عن عائلات الرهائن وتسريبات من اجتماع حصل عليها موقع “أكسيوس”.
إقرار بفشل النهج السابق
اعتبر موقع “أكسيوس” في تقرير له أن تصريحات ويتكوف، التي أدلى بها خلال اجتماع استمر ساعتين في تل أبيب مع عشرات من ذوي المحتجزين لدى حركة “حماس”، تُعد بمثابة إقرار صريح بفشل النهج الذي اتبعته إسرائيل والولايات المتحدة خلال الأشهر الستة الماضية للتوصل إلى وقف جزئي لإطلاق النار واتفاق مرحلي بشأن الرهائن.
أكد اثنان من أفراد عائلات الرهائن الذين حضروا الاجتماع أن ويتكوف استمع مطولاً لكل من أراد التحدث، وقال أحدهم: “لا نحظى بمثل هذه الاجتماعات مع كبار المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية على الإطلاق”.
“الكل أو لا شيء”: رؤية ترامب الجديدة
أكد ويتكوف للعائلات أنه لا يملك “أخبارًا سارة” في الوقت الحالي، لكنه شدد على اعتقاده بأن “النجاح آتٍ في نهاية المطاف” لأسباب لم يتمكن من الكشف عنها.
وأضاف: “الرئيس ترامب بات مقتنعًا الآن بضرورة عودة الجميع دفعة واحدة، لا صفقات جزئية، فهذا النهج لا يجدي نفعًا“. وتابع: “علينا الآن أن نعيد جميع الرهائن الأحياء العشرين في آن واحد… نعتقد أن علينا تحويل مسار هذه المفاوضات إلى صيغة (الكل أو لا شيء) حتى يعود الجميع إلى ديارهم. ونرى أن هذا المسار سيكون ناجحًا ولدينا خطة للتعامل معه”.
مناقشات مع نتنياهو وشروط الصفقة الشاملة
كان ويتكوف قد ناقش، يوم الخميس، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حالة الجمود في المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار وتحرير الرهائن في غزة، بحسب مسؤول إسرائيلي. أوضح المسؤول أن نتنياهو وويتكوف ناقشا خلال الاجتماع إمكانية التحول من صفقة مرحلية وجزئية إلى اتفاق شامل في غزة.
وأفاد المسؤول الإسرائيلي: “يجري حاليًا التوصل إلى تفاهم بين إسرائيل والولايات المتحدة على ضرورة الانتقال من إطار يهدف إلى الإفراج عن بعض الرهائن إلى آخر يشمل الإفراج عن جميع الرهائن، ونزع سلاح حماس، وتجريد قطاع غزة من السلاح“.
غموض حول القرار النهائي وموقف حماس
غير أن مسؤولًا إسرائيليًا كبيرًا، إلى جانب مصدرين آخرين مطلعين على سير المفاوضات، قالوا إنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن تغيير هذا المسار بعد. وأكدوا أن الصفقة الجزئية، التي تتضمن وقفًا لإطلاق النار لمدة 60 يومًا مقابل الإفراج عن 10 رهائن أحياء و18 من جثامين الرهائن، لا تزال مطروحة على الطاولة.
وأضاف المسؤول: “نحن الآن عند مفترق طرق. حماس تماطل ولا تنخرط في العملية، لكن هذا قد يتغير في المستقبل القريب”.
خلال لقائه مع عائلات الرهائن، شدد ويتكوف على أن أي اتفاق لإنهاء الحرب في غزة يجب أن يتضمن نزع سلاح حماس. وقال: “حماس قالت إنها مستعدة لنزع سلاحها، لكن، فوق ذلك، هناك الآن عدة حكومات عربية تطالب بنزع سلاح الحركة، لذا نحن قريبون جدًا من حل لهذه الحرب”، بحسب تعبيره.
من جانبها، ردت حركة “حماس” على تصريحات ويتكوف التي نُشرت في وسائل إعلام إسرائيلية، مؤكدة أنها لن تنزع سلاحها قبل قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.
إرسال التعليق