كيف يمكن للشركات الصغيرة والمتوسطة في السعودية الاستعداد للتعامل مع أوقات الذروة في رمضان وعيد الفطر

سما العالم ــ سارة محمد
فيديكس تعرض نصائح لمساعدة شركات التجارة الإلكترونية على تحقيق النجاح خلال موسم الذروة يُعد شهر رمضان المبارك وعيد الفطر من أكثر مواسم العام نشاطاً في قطاع التجارة الإلكترونية بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية. وأظهرت دراسة مشتركة أجرتها شركتا “جوجل” و”فيزا” أن نشاط البحث في قطاع البيع بالتجزئة داخل المملكة يرتفع بنسبة تقارب 13% خلال شهر رمضان مع تسارع ملحوظ في وتيرة الشراء خلال الأيام التي تسبق عيد الفطر، حيث يصل معدل نمو الإنفاق الاستهلاكي إلى نحو 30% خلال أسبوع واحد فقط.
وفي هذا السياق، تحدث عبد الرحمن المبارك، العضو المنتدب للعمليات في فيديكس الشرق الاوسط وشبه القارة الهندية وأفريقيا، قائلاً، “يشهد شهر رمضان وعيد الفطر زيادة كبيرة في حجم عمليات التوصيل، بالتزامن مع ارتفاع توقعات العملاء فيما يتعلق بسرعة التسليم ودقة المواعيد، كما يولي المستهلكون أهمية متزايدة لتلقي تحديثات واضحة ومستمرة حول شحناتهم، إلى جانب التزام صارم بوصولها في الوقت المحدد، خاصةً عندما تكون مرتبطة بالهدايا.” وأضاف، “إن نجاح الشركات الصغيرة والمتوسطة خلال هذه الفترة يعتمد بشكل أساسي على التخطيط المبكر، والالتزام بالجدول الزمني للشحنات، إلى جانب التعاون مع مزودي خدمات لوجستية موثوقين، بما يضمن لتلك الشركات اجتياز موسم الذروة بكفاءة والحفاظ على وتيرة النمو بعد انتهائه.”
استناداً إلى خبرتها الواسعة في دعم شركات التجارة الإلكترونية في المملكة العربية السعودية وعلى المستوى العالمي، تُسلط فيديكس الضوء على خمس ممارسات رئيسية تُمكّن الشركات الصغيرة والمتوسطة من تعزيز كفاءتها التشغيلية وتحقيق أفضل أداء خلال ذروة شهر رمضان وعيد الفطر:
التخطيط المبكر وتحديد مواعيد التسليم بدقة عاملين حاسمين في ضمان الحفاظ على جودة الخدمات: إن الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تتمكن من ضبط مستويات المخزون لديها، وتحديد مواعيد التسليم النهائية، وخيارات الشحن الأكثر ملاءمة لها قبل شهر رمضان، تكون هي الأكثر استعداداً للحفاظ على نفس مستوى جودة الخدمة أثناء ارتفاع وتيرة التسوق. كما أن توفير خيارات شحن توازن بين الأسعار التنافسية والتسليم في اليوم المحدد عبر الحدود، يُساعد الشركات على وضع جداول زمنية واقعية ويمكنها من إدارة توقعات العملاء.
مواءمة مواعيد التسليم مع سلوكيات المستهلكين المتغيرة: في شهر رمضان، يُلاحظ أن التغييرات في الروتين اليومي تدفع المستهلكين غالباً إلى التسوق خلال الفترة المسائية وأوقات متأخرة من الليل. لذا، فإن تقديم تحديثات شبه فورية وتمكين مستلمي الطرود من التحكم بشكل أكبر في توقيت ومكان الاستلام يساهم بشكل كبير في تقليل حالات عدم التسليم ويحد من تصاعد شكاوى خدمة العملاء خلال فترات الذروة.
إيلاء اهتمام خاص بالتغليف لدوره في تحسين تجربة العميل: في مواسم تقديم الهدايا، يكتسب التغليف نفس أهمية سرعة توصيل الطرود. فهو لا يقتصر على حماية المنتجات من التلف فحسب، بل يُسهم التغليف الأنيق أيضاً في تحسين صورة العلامة التجارية. من الممكن إجراء بعض اللمسات البسيطة التي لا تتطلب جهداً، مثل العبارات المكتوبة بخط اليد، أو إرفاق بطاقات تهنئة بالأعياد، مما يضفي رونقاً خاصاً على تجربة فتح الطرود.
تعامل مع الأيام التي تسبق عيد الفطر على أنها فترة حرجة: تشهد الأيام الأخيرة التي تسبق عيد الفطر ازدحاماً كبيراً في خدمات التوصيل، حيث تصبح السرعة والموثوقية عاملين حاسمين. وتساهم خدمات الشحن السريع محددة اليوم في تمكين الشركات من الوفاء بمواعيد التسليم في الأوقات المحددة وتلبية توقعات العملاء خلال فترة الذروة.
استعد للتعامل مع الشحنات المرتجعة خلال فترة ما بعد العيد: ينبغي العلم بأن مسؤولية تسليم الشحنات لا تتوقف مع حلول العيد، بل غالباً ما تزداد معدلات المرتجعات بعده، خصوصاً في أوساط العملاء الجدد. وبالتالي، فإن الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تضع عمليات إرجاع مبسطة على نحو استباقي، تتمكّن من استعادة مخزونها بسرعة، وإدارة تدفقاتها النقدية بكفاءة، وضمان استمرار عملياتها بسلاسة عقب انتهاء موسم الذروة.
في ظل التنامي المستمر لسوق التجارة الإلكترونية في المملكة العربية السعودية، يُمثّل رمضان والعيد فرصة استثنائية وقيّمة للشركات الصغيرة والمتوسطة. فالشركات التي تستعد جيداً من خلال التخطيط المسبق وتحافظ على نفس وتيرة خدماتها المنتظمة خلال هذه الفترة التي تشهد ارتفاعاً في الطلب، أمامها فرصة استثنائية لتحويل المبيعات الموسمية إلى نمو طويل الأمد.



إرسال التعليق