المملكة تُعزز كفاءة الكوادر الوطنية في القطاع غير الربحي بمبادرات تدريبية نوعية تماشياً مع الخطة الوطنية للتوظيف

يشهد القطاع غير الربحي في المملكة نمواً لافتاً في عدد العاملين، حيث بلغت نسبة العاملين فيه من إجمالي القوى العاملة أكثر من 141 ألف، وذلك حتى نهاية عام 2024م، بزيادة مطردة بالمقارنة مع ما كان سابقًا في عام 2017م؛ حيث لم يكن عدد العاملين في القطاع يتجاوز 19 ألفًا. ويعكس هذا الإنجاز الدور المتنامي للقطاع غير الربحي في توفير فرص عمل نوعية ومستدامة، كما يعكس تحول القطاع إلى بيئة عمل أكثر احترافية، قادرة على جذب الكوادر الوطنية المؤهلة وتأهيلها بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل الاجتماعي المتسارع التطور.
ويظهر هذا التحول بوضوح أيضاً في النمو الاستثنائي لعدد المنظمات غير الربحية، حيث سجلت زيادة بنسبة 341.97% مقارنةً بخط الأساس لعام 2017م، حيث بلغ عدد المنظمات غير الربحية في عام 2025م ما يزيد عن 7,200، بينما كان لا يتجاوز في العام الأساس 1,700. ويتيح هذا النمو دخول شركاء تنمويين جدد للقطاع الخاص، وفتح آفاق التعاون في تنفيذ المبادرات المجتمعية والتنموية، مما يعزز قدرة القطاع على تقديم خدمات ومبادرات غير ربحية تصل إلى شرائح أوسع من المجتمع، وتكون أكثر قرباً من المواطنين في مختلف المناطق، بما يسهم في رفع مستوى جودة الحياة وتحقيق أثر اجتماعي أكبر.
كما أن هذا النمو في القوى العاملة والمنظمات يعكس نجاح المملكة في تطوير منظومة عمل متكاملة للقطاع غير الربحي، تجمع بين بناء القدرات البشرية، وتعزيز المهارات الوطنية في الوظائف القيادية والإدارية، وتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة والشفافية المالية، والاستثمار في برامج التدريب النوعي في مجالات قياس الأثر الاجتماعي، وتنمية الموارد المالية، وإدارة التطوع الاحترافي.
وتسعى المملكة من خلال هذه الجهود إلى تعزيز استدامة القطاع غير الربحي كأحد ركائز الاقتصاد الوطني، بما يسهم في رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وخلق فرص وظيفية جديدة، وتحقيق التكافل المجتمعي، ودعم تطلعات رؤية السعودية 2030 في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر يقوم على مشاركة فعّالة للقطاع غير الربحي في التنمية المستدامة.



إرسال التعليق