المملكة تختتم مشاركتها في دافوس 2026 وتستضيف اجتماعًا دوليًا للمنتدى الاقتصادي
وترأس صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، وفد المملكة الرفيع المستوى، حيث شارك في العديد من الحوارات المؤثرة، وأشرف على إطلاق عدد من المبادرات الكبرى الهادفة لمواجهة التحديات العالمية واغتنام الفرص.
وخلال الاجتماع، جدّد الوفد السعودي تأكيد دعوة المملكة إلى الحوار البنّاء، والتعاون العملي، والعمل الجماعي بوصفها أسسًا للنمو التحويلي والاستقرار والازدهار المستدام. وشارك أعضاء الوفد في جلسات حوارية عامة وخاصة، واجتماعات ثنائية، إلى جانب إجراء مقابلات مع وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والعالمية من دافوس.
وضم الوفد السعودي الرفيع المستوى صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، ومعالي وزير التجارة الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، ومعالي وزير السياحة الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب، ومعالي وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، ومعالي وزير المالية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان، ومعالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه، ومعالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، ومعالي وزير الاقتصاد والتخطيط الأستاذ فيصل بن فاضل الإبراهيم.
وشارك أعضاء الوفد في جلسات حوارية رئيسة، من بينها: “آفاق الاقتصاد العالمي”، و”نظرة على الاقتصاد السعودي”، و”جودة الحياة 2030 وما بعدها: مدن تشكلت بالابتكار”، و”اقتصادات المستقبل: تسريع المشهد نحو 2050″، و”من الإصلاح إلى التنفيذ: تطبيق التغيير على نطاق واسع”، و”الرمز البشري: تصميم أنظمة القدرات”.
وضمن مشاركة المملكة في المنتدى، نظمت وزارة الاقتصاد والتخطيط مبادرة جناح “SAUDI HOUSE” للعام الثاني على التوالي ضمن برنامج هو الأكبر منذ انطلاقه، إذ تضمن سلسلة من الحوارات المؤثرة تحت اسم NextOn، استضافت عددًا من الخبراء وقادة الفكر من مختلف دول العالم. كما استضاف الجناح مجموعة من أصحاب السمو والمعالي الوزراء وقادة الأعمال الدوليين وقادة الفكر العالميين الذين شاركوا في أكثر من 20 جلسة حوارية.
وركزت فعاليات الجناح عبر برنامجه على ستة محاور رئيسة تتماشى مع رؤية المملكة 2030، هي: رؤية طموحة، والبيانات لصناعة الأثر، والإنسان وتنمية القدرات البشرية، وجودة الحياة، والاستثمار والتعاون، ومرحبًا بالعالم. وانعقدت الجلسات تحت مظلة عدد من الجهات الحكومية والمبادرات والبرامج الوطنية مثل: وزارة الاقتصاد والتخطيط، واستثمر في السعودية، والهيئة السعودية للسياحة، ورؤية المملكة 2030، وبرنامج جودة الحياة، وبرنامج تنمية القدرات البشرية، ومنصة بيانات السعودية.
وشهد جناح “SAUDI HOUSE” مشاركة عدة جهات من القطاعين العام والخاص، بما في ذلك وزارة الخارجية، ووزارة السياحة، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، والصندوق الثقافي، وسفارة المملكة لدى الولايات المتحدة الأمريكية، ورئاسة مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP16)، بالإضافة إلى مؤسسة مسك، وشركة الدرعية، ونيوم، وأرامكو، وأكوا باور، ومركز الثورة الصناعية الرابعة، وشركة سوات SWAT، وشركة إنتل ماتكس، ومركز الطب الرقمي السعودي، وتقنيات لين، ومنصة Fathom.io، وشركة أمبليفاي هيلث.
وعلى مدار الأسبوع، استقطب جناح “SAUDI HOUSE” أكثر من 10 آلاف زائر، وهو ضعف عدد الزوار في النسخة السابقة، حيث تعرّف الزوار إلى رحلة التحول الاجتماعي والاقتصادي غير المسبوقة في المملكة بموجب رؤية 2030، والفرص الاستثمارية المتاحة من خلالها، بالإضافة إلى الجانب السياحي والثقافي للمملكة.
كما شهدت مشاركة وفد المملكة في الاجتماع السنوي الإعلان عن مجموعة من المبادرات والاتفاقيات المتميزة؛ إذ أعلنت شركة هيوماين HUMAIN وصندوق البنية التحتية الوطنية Infra عن توقيع اتفاقية إطار لتمويل إستراتيجي تصل قيمته إلى 1.2 مليار دولار؛ لدعم توسّع مشاريع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية في المملكة. وتحدّد الاتفاقية شروط تمويل غير ملزمة لتطوير شركة HUMAIN لما يصل إلى 250 ميغاواط من قدرات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي فائقة النطاق (Hyperscale).
كما أطلقت رئاسة الدورة السادسة عشرة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD COP16) مجلس الرواد لمنتدى “الأعمال من أجل الأرض” (Business4Land)، وهو تحالف رفيع المستوى يجمع بين الرؤساء التنفيذيين وقادة الاستدامة والمستثمرين وصناع السياسات، بهدف تسريع جهود استعادة الأراضي، ومكافحة تدهورها، وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف.
وأعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية إطلاق “نظام تشغيل المنارات الصناعية” بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، وهو إطار عمل وطني سيسهم في تسريع وتيرة التحول في قطاع التصنيع بالمملكة، وقد طُوِّرت هذه المبادرة بالشراكة مع مركز التصنيع والإنتاج المتقدم التابع للمنتدى، وتهدف إلى تنويع الاقتصاد، وبناء صناعات غير نفطية قوية، وترسيخ مكانة المملكة مركزًا عالميًّا للتصنيع المتقدم والخدمات اللوجستية.
كما أعلن مركز برنامج جودة الحياة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، عن مخرجات مبادرة جودة الحياة، التي تُمثّل منصة عالمية تدعم نهجًا يضع الإنسان في صميم التنمية الحضرية.
ومن جانبها أعلنت شركة سدم توقيع شراكة مع كلية طب وايل كورنيل – جامعة كورنيل، في مجال “علوم المستقبل لصحة الإنسان”، بما يعزز التعاون في الأبحاث والابتكار الصحي بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.



إرسال التعليق