استنفار صحي في الهند.. فيروس “نيباه” القاتل يضرب الطواقم الطبية وتوقعات بانتشار أوسع

استنفار صحي في الهند.. فيروس “نيباه” القاتل يضرب الطواقم الطبية وتوقعات بانتشار أوسع


وأعلنت السلطات الصحية عن رصد ثلاث إصابات جديدة هذا الأسبوع، شملت طبيباً وممرضة وعضواً من الطاقم الصحي، وفقاً لوكالة أنباء “برس ترست أوف إنديا”، وذلك بعد إصابة ممرضين يعملان في مستشفى نارايانا التخصصي الخاص في منطقة باراسات، الواقعة على بُعد نحو 15 ميلاً شمال كولكاتا.

ونقلت صحيفة “التلغراف” عن نارايان سواروب نيغام، السكرتير الرئيسي لوزارة الصحة والأسرة، قوله إن إحدى الممرضتين في حالة حرجة بعد إصابتهما بحمى شديدة ومشكلات حادة في الجهاز التنفسي بين ليلة رأس السنة الجديدة ويوم 2 يناير.

ويُعتقد أن الممرضة التي ترقد في غيبوبة أُصيبت بالعدوى أثناء علاجها لمريض يعاني من ضيق تنفسي حاد، قبل أن يتوفى ذلك المريض قبل إجراء الفحوصات اللازمة للتحقق من إصابته بالفيروس.

وأجرت السلطات الصحية فحوصات لنحو 180 شخصاً من المخالطين، وعزلت 20 شخصاً يُعتبرون من المخالطين الأكثر عرضة لخطر الإصابة، في محاولة لاحتواء التفشي ومنع انتقال العدوى إلى مناطق أخرى.

ما هو فيروس نيباه؟

ينتشر فيروس “نيباه” بين الحيوانات والبشر، ويُعد من الأمراض الحيوانية المنشأ، إذ يمكن أن ينتقل من الخفافيش أو الخنازير المصابة إلى الإنسان، كما يمكن أن ينتقل بين البشر أنفسهم.

وتُعد خفافيش الفاكهة المنتشرة في المدن والأرياف في الهند المضيف الطبيعي للفيروس، ما يزيد من فرص تداخله مع المجتمعات المحلية والأنشطة البشرية.

ويظهر الفيروس لدى البشر في صورة طيف سريري واسع، قد يبدأ بعدوى بدون أعراض، أو يتطور إلى مشكلات تنفسية حادة. وتشمل الأعراض الشائعة الحمى والصداع وآلام العضلات والقيء والتهاب الحلق، بينما يمكن أن تتطور الحالات الشديدة إلى التهاب دماغي يؤدي إلى غيبوبة خلال 24 إلى 48 ساعة.

وتبلغ نسبة الوفيات الناتجة عن الإصابة بفيروس “نيباه” ما بين 40% و75%، بحسب تقديرات صحية، في ظل عدم توفر علاج نوعي أو لقاح معتمد ضد الفيروس حتى الآن.

فيروس عالي الأولوية لدى منظمة الصحة العالمية

صنّفت منظمة الصحة العالمية فيروس “نيباه” ضمن قائمة مسببات الأمراض ذات الأولوية، نظراً لقدرته على التسبب في أوبئة خطيرة، ودعت إلى تسريع جهود البحث والتطوير المتعلقة به، بما في ذلك العمل على لقاحات للإنسان والحيوان.

وتزايدت المخاوف من الأمراض الحيوانية المنشأ، أي تلك التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان، بعد جائحة “كوفيد-19” وتفشي فيروس “سارس”، مع تحذيرات من أن التدخل البشري في الحياة البرية والتغيرات البيئية يسهمان في زيادة احتمالات ظهور وانتشار مثل هذه الأمراض.

سجل تفشي نيباه في الهند والمنطقة

شهدت الهند حالات إصابة بفيروس “نيباه” بشكل شبه سنوي على مدى أكثر من عقدين، وارتبط الفيروس بعشرات الوفيات في ولاية كيرالا جنوبي البلاد منذ رصد أول تفشٍ هناك في عام 2018.

وتم اكتشاف فيروس “نيباه” لأول مرة في ماليزيا وسنغافورة عام 1999 بين مربي الخنازير، قبل أن تُسجَّل لاحقاً تفشيات متفرقة في أجزاء من الهند وبنغلاديش.

الوقاية وتقليل مخاطر الإصابة

يمكن تقليل خطر التعرض لفيروس “نيباه” عبر تجنّب الاختلاط بالخنازير والخفافيش، والابتعاد عن مواقع تواجدها، إضافة إلى الامتناع عن شرب عصارة نخيل التمر الخام، التي قد تكون ملوثة بإفرازات أو لعاب الخفافيش.

وتوصي الجهات الصحية بالالتزام بإجراءات الوقاية العامة، من بينها غسل اليدين جيداً، واستخدام معدات الحماية الشخصية للعاملين في القطاع الصحي، وعزل الحالات المشتبه بها، ومراقبة المخالطين عن كثب للحد من انتقال العدوى.

إرسال التعليق

اخبار عالمية

error: Content is protected !!

slot server thailand

rupiah777