18:22:25

17/07/2021

خلوة خير البشرية برب البرية.. “غار حراء وجبله” نزول وحي وشاهد تاريخ

17/07/2021

30

فريق التحرير

مكة المكرمة ليست كغيرها من المدن؛ فالله سبحانه جل وعلا ميّزها بجبالها ووديانها وشعابها، وبطحاها، وجبالها ورمالها، وكل ذرة فيها، لها علاقة بسيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام.

ومن تلكم المواقع، جبل حراء الذي يقع في الشمال الشرقي للمسجد الحرام، وفيه غار حراء وهو المكان الذي كان يخلو به سيد المرسلين محمد بن عبدالله ليتعبد الله تعالى قبل البعثة، والذي نزل به الوحي عليه صلى الله عليه وسلم عندما نزلت أول آية في القرآن الكريم {اقرأ باسم ربك الذي خلق}.

ويقع الجبل على ارتفاع يقارب 634 مترًا، ويبعد عن المسجد الحرام أربعة كيلو مترات، ويطل من خلاله على العاصمة المقدسة ومنازلها وهو شاهد على التاريخ الإسلامي العظيم وله مكانة عظيمة.

ويتميز جبل حراء عن بقية جبال منطقة مكة المكرمة بأنه المكان الذي تعبّد فيه الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قبل البعثة، حينما رفض ما تمارسه قريش من عبادة الأوثان والحجارة، وكانت نفسه الأبية ترفض هذه السلوكيات، وقبل البعثة بمدة يسيرة كان عليه الصلاة والسلام يذهب لهذا الجبل ليتعبد وينظر حواليه ليرى ملكوت السماوات والأرض، يرى السماء وما فيها من الآيات والمعجزات، التي تدل على الخالق سبحانه وتعالى مدبر هذا الكون.

كما يمتاز الجبل بشكله وصورته الفريدة التي لا تضاهيها أي جبال في المنطقة؛ حيث تشبه قمته سنام الجمل، كما يحوي بين أحجاره وتضاريسه غار حراء مكان خلوة المصطفى عليه السلام بربه، ومكان نزول الوحي، ويتسع الغار لخمسة أشخاص جلوسًا وارتفاعه قامة متوسطة.

ويُعرف جبل حراء بأسماء عديدة منها: جبل النور، وجبل القرآن، وجبل الإسلام، ولكنه يعرف حاليًا بجبل النور لظهور أنوار النبوة فيه، ويعد انحدار الجبل شديدًا من ارتفاع 380 مترًا حتى يصل إلى ارتفاع 500 متر، ثم يستمر بانحدار قائم الزاوية تقريبًا إلى قمة الجبل في شكل جرف، وتبلغ مساحته 55 كيلومترًا مربعًا.

ويدخل الشخص إلى الغار متجهًا إلى الكعبة المشرفة من فتحة بابها نحو الشمال بطول أربعة أذرع وعرض ذراع وثلاثة أرباع وهو لا يتسع لأكثر من خمسة أشخاص.

أضف تعليق

>
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com