18:22:25

12/04/2021

التَصميم البَارامتري الرقمي.. أحدث إبداعات فن العمارة

12/04/2021

57

صحيفة شفق الإلكترونية /متابعه

كان الأديب الفِرنسي فِيكتور هوغو يصف العمارة بِأَنّها المرآة التي تنعكس عَليها ثقافة الشعوب ونهضتها وتطوُّرها. وتتأكد صحة هذه النظرة بإسقاطها على ما يشهده فن العمارة اليوم بفعل التطوُّر التكنولوجي. إذ أصبح جهاز الكمبيوتر اليد اليمنى للمصمم المعماري، يتيح له إبداع تصاميم ما كانت لتبدو قابلة للتنفيذ قبل عقدين أو ثلاثة من الزمن. فتسارعت وتيرة التحوُّلات التي طرأت على فن العمارة بفعل ما بات يُعرف باسم التصميم البارامتري الرقمي الذي فتح أمام المعماريين آفاقاً تزداد اتساعاً يوماً بعد يوم.

ظهرت العمارة الحديثة في بداية القرن العشرين الميلادي، وشهدت تنوّعاً كبيراً في الطرز والأَساليب المعمارية، واتسمت بالبساطة في التعبير والبُعد عن التجميل ونبذ الزَخرفة والاعتماد على الأَشكال المجرَّدة. وينظر بعض المؤرِّخين إلى العمارة الحديثة بِاعتبارها نشاطاً اجتماعياً مرتبطاً بِالحداثة والتَنوير نتيجة للتغيُّر الاجتماعي والاقتصادي وما نتج عنه مِن تطوُّر تكنولوجي وهندسي كبير.

فقد أَحدثت الثورة الصناعية في أُوروبا طفرة كبيرة في مجال العمارة والتصميم الداخلي؛ لما صاحبه من توفر مواد بِناء حديثة مثل الحديد والخرسانة المسلَّحة والزجاج واللدائن المصنعة وغيرها التي أدت بِدورها إلى ابتكارات جَديدة في تكنولوجيا البناء. وقد أسهم ذلك في تغيير فكر المصمّم وتحرّره من قيود التِقنيات القَديمة التقليدية. واستلزم ذلك التحوُّل الكبير فكراً تكنولوجياً خاصاً للتعامل مع التغيُّرات الجديدة بأسلوب معاصر. ومن أَشهر رُوَّاد العمارة الحديثة المعماري السويسري لو كوربوزييه (1887/1965م) الذي أُعجب بِالأَشكال الهندسية البسيطة وبِالنِسب الرشيقة، ويُنسب إليه عديد مِن المعالم المعمارية الحديثة في كافة أَنحاء أوروبا.

أضف تعليق