18:22:25

28/04/2020

ماذا قالت حفيدة الشيخ الطنطاوي عن طقوسه في رمضان؟

28/04/2020

35

لا يمكن أن يمر شهر رمضان المبارك، دون أن يحمل السعوديون معه ذكريات برنامج “على مائدة الإفطار” للشيخ علي الطنطاوي، والذي تربع على عرش هذا البرنامج لسنوات طويلة، حتى أصبح راسخاً في أذهان السعوديين، وحفظوا طريقة لبسه للشماغ، وصوته المميز، وأسلوبه الاعتدالي والوسطي الممزوج بسهولة المعنى وروح جمال الفكرة.

وخلال تلك الذكريات مع بدايات رمضان، بثت حفيدة الشيخ الطنطاوي، عابدة المؤيد العظم، تغريدات على حسابها في “توتير” تقول: “كان جدي علي الطنطاوي إذا دخل رمضان، اتصل ببناته وبنات حفيداته، ليسبقنا بالتهنئة وهو الكبير ونحن الصغار، ويتصل كل يوم وقت السحور ليتأكد من قيامنا وتسحرنا، حتى ترافق رمضان في ذاكرتي بهاتف جدي اليومي”.

عابدة المؤيد العظمعابدة المؤيد العظم
علي الطنطاويعلي الطنطاوي

وتابعت: “اهتم جدي بإحياء سنة السحور المتأخر، وقام بدور المسحر حتى توفاه الله”، وأضافت: “صحبة جدي علي الطنطاوي فوائدها جمة، وأول رمضان قضيته كاملا معه 1980-الموافق 1400 في بيته بمكة المكرمة، وتعلمت فيه الكثير من الأحكام الفقهية والفوائد الإيمانية”.

ونصحت “عابدة” المتابعين بأن يتفقدوا أولادهم وأن يعلموهم فقه الصلاة والصيام، فالموعظة تحلو في رمضان ويخف وقعها على النفوس، ويسهل على النشء الاستجابة لها، وقالت: “كان جدي الطنطاوي شديد الرحمة بالمرأة، فلم يرهق جدتي أبداً بإعداد الطعام الصعب، وإذا احتاجا للطعام يصر على شراء الوجبات من المطاعم الجيدة، ولا يفرض عليها نظاماً للبيت أو طريقة لإدارته، وقد يساهم معها في بعض الأعمال المنزلية ويطبخ لنا شيئاً، وأحيانا يساعد في تنظيف الصحون”.

كما تحدثت في تغريداتها عن كتابها “جدي علي الطنطاوي”، متناولة حبه لبناته ورعايته لهن، حيث كان حريصاً على ألا يقل نومهن عن 9 ساعات.

علي الطنطاويعلي الطنطاوي
برنامج علي الطنطاويبرنامج علي الطنطاوي

يذكر أن الشيخ علي الطنطاوي هو فقيه و أديب وقاض سوري، ويُعد من كبار أعلام الدعوة الإسلامية والأدب العربي في القرن العشرين، ولد الطنطاوي بالعاصمة السورية دمشق، في 23 جمادى الأولى 1327 هـ، لأسرة عُرف أبناؤها بالعلم، فقد كان أبوه، الشيخ مصطفى الطنطاوي، من العلماء المعدودين في الشام، وانتهت إليه أمانة الفتوى في دمشق، وأسرة أمه أيضاً “الخطيب” من الأسر العلمية في الشام، ومن العلماء المعدودين، ولهم تراجم في كتب الرجال، وخاله، أخو أمه، هو محب الدين الخطيب، الذي استوطن مصر، وأنشأ فيها صحيفتَي “الفتح” و”الزهراء” وكان له أثر في الدعوة فيها في مطلع القرن العشرين.

كما أن دخول الشيخ علي الطنطاوي إلى السعودية كان في عام 1963، جاء إلى الرياض مدرّساً في “الكليات والمعاهد” وهو الاسم الذي يُطلَق على كلّيتَي الشريعة واللغة العربية، وقد صارت من بعد جامعة الإمام محمد بن سعود، وفي نهاية السنة عاد إلى دمشق لإجراء عملية جراحية بسبب حصاة في الكلية عازماً على ألا يعود إلى المملكة في السنة التالية، إلا أن عرضاً بالانتقال إلى مكة للتدريس فيها حمله على التراجع عن ذلك القرار.

بدأ الشيخ الطنطاوي هذه المرحلة الجديدة من حياته بالتدريس في كلية التربية بمكة، ثم لم يلبث أن كُلف بتنفيذ برنامج للتوعية الإسلامية، فترك الكلية وراح يطوف على الجامعات والمعاهد والمدارس في أنحاء المملكة، لإلقاء الدروس والمحاضرات، وتفرَّغَ للفتوى والإجابة عن أسئلة وفتاوى الناس في الحرم – في مجلس له هناك – أو في بيته ساعات كل يوم، حتى بدأ برنامجيه: “مسائل ومشكلات” في الإذاعة و”نور وهداية” في الرائي (والرائي هو الاسم الذي اقترحه علي الطنطاوي للتلفزيون) الذين قُدر لهما أن يكونا أطول البرامج عمراً في تاريخ إذاعة المملكة ورائيها، بالإضافة إلى برنامجه الأشهر “على مائدة الإفطار”.

توفي يوم 18 حزيران/يونيو عام 1999 الموافق 4 ربيع الأول 1420 هـ، في قسم العناية المركزة في مستشفى الملك فهد بجدة عن عمر 90 عاماً، ودفن في مقبرة مكة المكرمة في اليوم التالي بعدما صُلّي عليه في الحرم المكي الشريف.

أضف تعليق