18:22:25

27/03/2014

لنترك “عجائزالعالم”ونتجه للشرق!

27/03/2014

57

فريق التحرير - متابعه

لنترك “عجائزالعالم”ونتجه للشرق!

زيارة ولي العهد الأخيره للشرق الآسيوي، ورؤية صانع القرار السعودي التوجه شرقًا لصنع علاقة استراتيجية مع الصين وغيرها من دول الشرق، قرار حكيم وإن كان قد تأخر قليلا، إذ يفترض أن يكون هذا التوجه والسعي لتأصيل تلك العلاقة منذ سنوات مضت، خاصة بعدما أثبتت التجارب الماضية أن الغرب لا يلقي بالًا لمصالح حلفائه، هذا هو ما علمتنا إياه الخمس عشرة سنة الماضية، من بعد الحرب على أفغانستان والعراق والحرب الدائره اليوم في سوريا.

الغرب دأب على بيع حلفائه، خاصة من الدول العربية، فمتى ما تهيأت له الفرصة وعلم أن أمرا ما يخدم مصلحته تنازل من دون أدنى اكتراث، والملاحظ أن دول الخليج التي لا تأخذ من الأمريكان والغرب ما يوازي ما تهبه لهم من خدمات ومصالح استرتيجيه هامة، وقد وضح ذلك حين سلمت أمريكا العراق إلى إيران العدو اللدود لدولنا، ويتكرر ذلك اليوم في سوريا، فهم لايسمحون لبعض الدول العربية التي تستميت من أجل دعم الشعب السوري بالسلاح بأن تدعم، بينما إيران ترتكب كل المحظورات في سوريا، فهي تزود بالأسلحه والرجال وتقتل وتفسد وتخترق القرارات وهم يعطلون القرارات الدولية التي تمنح إيران مزيدا من الإجرام لا بل يمنعون رفع مذكرة تجريم وجلب للأسد للمحكمة الدولية…

نجم الغرب إلى أفول وقامته الطويله تنحدر تدريجيا، وقد انتهى معنويا من نفوس كثير من الأمم، ولم يعد عنده ما يعطيه أو يخوف به، ولم تبق له هيبة إلا في نفوس العرب والمسلمين، وما وقوفه عاجزا اليوم أمام مشكلة أوكرانيا وتردده وتجرؤ روسيا عليه إلا دليلا على ذلك، خاصة وهي الدولة الأوروبيةه التي لجأت للغرب وطلبت منه الحماية…

الغرب هم عجائر العالم اليوم، وستكون نهايتهم من باب الاقتصاد، ففي الوقت الذي نرى اقتصادهم يغرق، نرى بالمقابل دولا منافسة له تسجل معدلات نمو هائلة، على رأسها الصين والهند ودولا في أمريكا الجنوبية وهناك اتحادات أخرى، ومعلوم أن الاقتصاد هو عصب بقاء للدول والحضارات..

علاقة السعوديه مع الصين مهمة في هذه المرحلة، وهي لن تكون كالعلاقة مع أمريكا وأوربا، المبنية على الابتزاز والخديعة والاحتقار والأخذ من دون مقابل، والفرض الجبري حتى في علاقتنا مع الدول الأخرى، إنما ستكون علاقة ندية مبنية على الاحترام المتبادل، تحكمها المصالح الحقيقية.

من هنا يجب على دولنا أن تسعى لبناء علاقات تقوم على هذا الأساس، وقد آن الأوان للتغيير والاتجاه شرقا، أو أن نهيئ لمرحلة جديدة مع أمريكا وأوربا نطوي بها صفحة الابتزاز والتبعية وفرض الرؤية من قبل الغرب؛ كي نحفظ بها حقوقنا التي أهدرت بما فيه الكفاية..

تركي الربيش

أضف تعليق