18:22:25

29/10/2019

“كادوا يأكلونه”.. نجا الطفل من قبيلته “آكلة لحوم البشر”.. فلماذا عاد إليها؟

29/10/2019

34

شفق متابعات

في عام 2006، قررت قبيلة من آكلي لحوم البشر في بابوا الغربية بإندونيسيا أن تقتل الطفل “واوا كومبونجاي” وتأكله؛ معتبرين أنه “روح شريرة” تَسَبّبت في موت والديه؛ لكن أحد العاملين بتليفزيون أسترالي تمكّن من تهريب الطفل، ثم تبنّاه وربّاه. الأسبوع الماضي، عاد “كومبونجاي” إلى قبيلته شابًّا في العشرين من عمره، وهو يأمل أن يغيّر أسلوب حياة قبيلته، إنها قصة غريبة عن الحياة البدائية وكيف ينتشر التبشير بالمسيحية بين هذه القبائل، عبر استغلال ظروف حياتهم ومحاولة تغييرها.

وتقول صحيفة “الديلي ميل” البريطانية: عرض برنامج “ليلة الأحد” بشبكة “سفن” التليفزيونية الأسترالية، قصة الشاب “واوا كومبونجاي” العائد إلى قبيلته “كورو واي” في مقاطعة بابوا الغربية بإندونيسيا؛ وذلك بعد 13 عامًا من إنقاذه من بين أيدي رجال القبيلة آكلة لحوم البشر، الذين كانوا يجهزون لذبحه وأكله حين كان عمره 6 سنوات؛ وذلك عقب موت والديه؛ حيث اعتبرته القبيلة “ساحرًا” و”روحًا شريرة” تسببت بموتهما؛ حسب معتقد في القبيلة يرى أن موت أحد أفرادها يحدث بسبب روح شريرة.

وفي ذلك الوقت، عَلِم بالواقعة أحد العاملين بشبكة تليفزيون “سفن” الأسترالية، ويدعى كرونيلوس سيمبيارنج؛ فقرر أن ينقذ الطفل “كومبونجاي” من أيدي رجال القبيلة، وبالفعل تمكن من تهريبه من بابوا الغربية إلى جزيرة سومطرة؛ حيث تبنّاه وعاش الطفل مع أسرة سيمبيارنج، وتمت تربيته كمسيحي متدين؛ حتى أصبح شابًّا في العشرين من عمره، يدرس التربية الرياضية في الجامعة.

وتضيف “الديلي ميل”، الأسبوع الماضي الْتقى سيمبيارنج بأفراد من عائلة “كومبونجاي”، وأخبرهم بعودته للقائهم، وبالفعل الْتقى الشاب بأعمامه وعماته وخالاته، وبكى الجميع وهم يشعرون بالخجل لأنهم فكروا يومًا أن يقتلوه.

ثم تشير “الديلي ميل” إلى قضية التبشير بالمسيحية في القصة وهي تقول: “إن المشاعر الفياضة بين الابن وعائلته وقبيلته؛ لم تمنعه من مواجهتهم بشأن أسلوب حياتهم؛ خاصة أكل البشر”، وتضيف: “كمسيحي متدين قرر كومبونجاي، أن يحاول تغيير أسلوب حياتهم”.

وحسب الصحيفة: لن يبقى كومبونجاي هذه المرة مع قبيلته؛ خشية أن يعاودوا التفكير في قتله؛ لكنه سيعود في زيارات يتحدث معهم خلالها عن أسلوب حياة جديد.

جدير بالذكر، أن مقاطعة بابوا الغربية، هي إحدى مقاطعات إندونيسيا، وتقع في أقصى غرب غينيا الجديدة، والتي تغطي كامل شبه جزيرة “Vogelkop” أو “رأس الطائر” والجزر المحيطة بها.

أضف تعليق