18:22:25

23/10/2019

“قربان”: رؤية المملكة 2030 توّجت السياحة باعتبارها من أبرز البدائل الاقتصادية

23/10/2019

55

فريق التحرير - متابعه

شفق:متابعات

قالت الدكتورة ناديا عالم قربان، أستاذ علم التاريخ والإرشاد السياحي بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، إن رؤية المملكة 2030 توّجت اعتماد قطاعات السياحة كأحد العناصر الأساسية في برنامج التحوّل الوطني والرؤية باعتبارها من أبرز البدائل الاقتصادية لمرحلة ما بعد النفط.

وفي التفاصيل، أوضحت الدكتورة “قربان” أن الأهداف الإستراتيجية للرؤية ترتبط بالسياحة من خلال إنشاء وتطوير وجهات ومواقع وجزر سياحية ومدن ترفيهية جديدة متكاملة لجميع فئات المجتمع مع تشجيع القطاع الخاص بالاستثمار فيها وتشغيلها وإيجاد بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء وتعزيز ثقتهم بإمكانات المملكة فيما يخص السياحة وتمكين ضيوف الرحمن من أداء فريضة الحج والعمرة والزيارة بكل يسر وسهولة وإثراء رحلتهم وتجربتهم الثقافية مع المحافظة على الإرث الثقافي والتاريخي السعودي الإسلامي وإبراز الهويّة الوطنية والتعريف بها ونقلها إلى الأجيال القادمة وتهيئة البلاد لاستقبال أعداد أكبر من المعتمرين لنصل إلى عدد 30 مليون معتمر سنويًا بدلاً من ثمانية ملايين حاليًا.

وأضافت: أن الرؤية ضمت مستهدف الوصول لعدد المتاحف العامة والخاصة إلى (241) متحفًا، وعدد المواقع الأثرية القابلة للزيارة إلى (155) موقعًا أثريًا، وزيادة عدد مواقع التراث العالمي المسجلة إلى (10) مواقع أثرية.

وتابعت: وضعت الرؤية هدفًا استراتيجيًا لزيادة وتطوير فعاليات ومهرجانات سياحية جاذبة لمختلف فئات المجتمع، وبعدد سياح مليون سائح، وبعدد 500 مهرجان وفعالية.

وأردفت : نتيجة لذلك فقد وضعت هيئة السياحة مبادرات لتطوير مدينة العلا وجزر فرسان وتطوير شاطئ الرأس الأبيض في الرايس في المدينة المنورة وتطوير سوق عكاظ ودعم إقراض المشروعات الفندقية والسياحية بالإضافة إلى مشروعات: البحر الأحمر والقديّة ونيوم.

وأكدت “قربان” أن هذه المشروعات تُسهم في زيادة مستوى الدخل وتوفير فرص وظيفية للمواطنين بما يصل إلى مليون وستمائة ألف وظيفة مقابل 600 ألف وظيفة حاليًا، كما يتوقع ارتفاع عدد الزوّار القادمين إلى المملكة من الخارج من 17.07 مليون نسمة إلى نحو 23.3 مليون زائر في عام 2023م.

ولفتت إلى أن المبادرات السابقة فقد وقعت هيئة السياحة عددًا من مذكرات التفاهم وعقدت اتفاقيات بـ 100 مليار ريال لتطوير قطاع السياحة مع هيئة الاستثمار وعدد من مختلف الشركات الإقليمية والعالمية، الأمر الذي يُسهم مستقبلاً في تأسيس شركات عالمية ومحلية حيث تعد هذه الاتفاقيات تطورًا استراتيجيًا على صعيد خلق اقتصاد متنوع مستدام وتزامن ذلك مع إقرار تنظيمات محفزة للاستثمار تضمن حقوق المستثمرين وكان آخرها العامل الأكبر لجذب السياحة في المملكة وهو إتاحة الفرصة لمواطني (49) دولة من الحصول على التأشيرات الإلكترونية عن طريق الموقع الإلكتروني أو فور وصول السائحين إلى المملكة.

وتوقعت أن تستقبل المملكة بمشيئة الله 100 مليون زائر سنويًا بحلول العام 2030م وستكون واحدة من أكثر الدول استقبالاً للسياح على مستوى العالم، موضحة أنه بناءً على ما سبق فإن دور الجامعات في صناعة السياحة يعد من أهم الأبواب وحلقة الوصل بين تطلعات الرؤية وخطط التنمية المستدامة، حيث يتوفر نحو (42) مؤسسة تعليمية ما بين جامعات وكليات ومعاهد ومراكز تدريب في عدة مدن مختلفة (كالرياض، ومكة، والطائف، وجدة، والمدينة المنورة، والشرقية، والقصيم، وحائل، وعسير، والباحة، والجوف، وتبوك وجازان) وتقدم من خلالها برامج متخصصة في السياحة مثل (الإرشاد السياحي، إدارة الفعاليات، السفر والضيافة، الفندقة والآثار والحج والعمرة وغيره).

وأشارت إلى استحداث واعتماد مسارات حديثة لمواكبة سوق العمل وبهدف تطوير مفهوم السياحة لتكون في مستوى الإمكانات والمتطلبات التي يحتاج إليها سوق العمل حيث أصبح لديها برامج للسياحة الطبيعية والتاريخية والدينية والعلاجية والتعليمية.

وقالت إن السياحة تقود الجامعات السعودية إلى الشراكات الدولية والإقليمية لإحداث نقلة نوعية في أشكال السياحة المختلفة، حيث أكدت نُظم التصنيف العالمية أهمية هذه الشراكات.

وذكرت “قربان” أن الجامعات تقدم مبادرات مختلفة لتفعيل إيجابيات السياحة من خلال خطة وطنية شاملة على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من خلال تقديمها برامج التأهيل والتطوير لاجتذاب الأنشطة السياحية التعليمية والاستشارية بكل أنواعها من خلال التعاون بين الوزارات المختلفة وزارة التعليم والثقافة والسياحة، حيث يؤمن هذا العمل التعاوني تسويق الخدمات الجامعية من خلال خطط الترويج والدعاية والإعلان وتنظيم الأنشطة وتسهيل عمل مؤسسات التعليم العالي بدعم هيئات المجتمع المدني، حيث تعد ضرورة ملحة لتعزيز الموارد المالية للجامعات ولخدمة المجتمعات المحلية واعتماد برامج للسياحة من خلال اتفاقيات مع جامعات ومعاهد خارجية وهيئات دولية إقليمية لتعزيز السياحة ودورها في إبراز الطابع الثقافي الحضاري الذي يتناسب مع برامج التعليم العالي.

وأكملت: تُسهم المبادرات في تأهيل القوى البشرية لتدعيم وتفعيل برامج التطور السياحي وخلق بيئة مناسبة للخدمات السياحية لتخريج كفاءات مميزة للإرشاد السياحي ولإدارة المؤسسات السياحية المعنية والارتقاء بقدرات منسوبي التعليم، والتنافسية بين الجامعات والارتقاء بمعاييرها إلى تحقيق تصنيف متقدم في المؤشرات العلمية للتحصيل التعليمي.

وأكدت قربان في ختام تصريحاتها أنّ السياحة هي أحد رهانات المستقبل في المملكة وفق المعطيات التي بين أيدينا اليوم، والذي يمكن أن نطلق عليه فيما بعد النفط الأبيض الجديد في المملكة.

أضف تعليق