18:22:25

03/08/2020

قتل قريبتي الأسد بدم بارد وكورونا أهداه خدمة العمر

03/08/2020

61

أدى تفشي الفيروس المستجد كورونا، في سوريا، إلى عدم مثول أحد القتلة إلى القضاء، بعد أن قام بقتل قريبتين للأسد، بدم بارد، في وقت سابق.

وكان الضابط في وزارة داخلية النظام السوري، وئام زيود، قد أقدم على قتل هبة ونور جبور، 24 و14 عاماً، بإطلاق النار عليهما من مسدسه الحربي، في بيتهما في القرداحة بريف اللاذقية، بتاريخ الثالث عشر من شهر كانون الأول/ديسمبر 2019، ثم ألقي القبض عليه، في اليوم التالي لارتكاب الجريمة، بواسطة آل الأسد أنفسهم، كما أقرّ خالُ القتيلتين، وسام بديع الأسد، أحد أبناء عمومة رئيس النظام السوري بشار الأسد.

وكانت مصادر النظام السوري، قد تحدثت عن أن سبب قيام القاتل بقتل الفتاتين، هو الانتقام، لقيام الكبرى بفسخ خطوبتها منه، دون أن تتكشف ملابسات الجريمة التي هزّت آل الأسد وآل جبور، خاصة وأن الضابط في جيش النظام كان حاول قتل شقيق الفتاتين أيضا، فأصابه بأكثر من رصاصة، إلا أنه لم يفارق الحياة، بعد فترة طويلة قضاها في العناية المشددة.

قاتل قريبتي الأسد وئام زيودقاتل قريبتي الأسد وئام زيود
بطاقة حظ من كورونا للقاتل

فيما شنّ ذوو القتيلتين، أمس الأحد، هجوما على قضاء النظام لأنه لم يقم بعرض القاتل أمام المحكمة حتى الآن “رغم اعترافه بجريمته” بحسب الحساب الفيسبوكي الذي أسسه ذوو الضحيتين، هبة ونور، بعدما لقيتا مصرعهما بأيام.

وورد في هجوم ذوي القتيلتين على قضاء النظام، أن القاتل ألقي القبض عليه، واعترف بجريمته، ولم يصدر فيه حكم، بل لم يعرض على القضاء، فجاءت “أزمة كورونا، بطاقة حظ، لتأخير قضيته، شهوراً وشهوراً وشهوراً” بحسب منشور الشكوى الذي أشار إلى موقف قضاء النظام بسرعة البت بجريمة أخرى هي جريمة “بيت سحم” التي وقعت في الثلاثين من شهر حزيران/يونيو الماضي، وراح ضحيتها ثلاثة أطفال ووالدتهم، قتلا وحرقاً.

الاقتراع على برلمان النظام ساهم بتفشي كوروناالاقتراع على برلمان النظام ساهم بتفشي كورونا

وعلّق ذوو القتيلتين هبة ونور، على سرعة قضاء الأسد بإصدار حكم الإعدام بحق مرتكب جريمة “بيت سحم” فيما “نحن، لا، وننتظر منذ 8 شهور” واختتموا منشورهم بالقول: “لا يوجد عدل!”.

بدوره، ظهر وسام بديع الأسد، خال الفتاتين، في فيديو ليشرح ملابسات قتل قريبتيه، وأكد أن آل الأسد، هم الذين ألقوا القبض على القاتل، بعد محاولة فراره إلى “تركيا” كما قال.

وفي سياق تأثير الفيروس المستجد، كورونا، على قضاء النظام السوري، فقد أكدت الأنباء الواردة من العاصمة السورية، إصابة العديد من القضاة بالفيروس، إضافة إلى إصابة مساعديهم وعدد من الموظفين القضائيين، على الرغم من أن وزارة عدل الأسد، كانت أقفلت المحاكم والدوائر القضائية، كإجراء احترازي للوقاية من كورونا، من 17 آذار مارس، إلى الأول من نيسان/ أبريل من العام الجاري.

إجراءات النظام زادت بتفشي الفيروس

كما قام النظام السوري منتصف الشهر الماضي، بإغلاق قاعة المحامين، في مبنى العدل، بدمشق، بسبب تزايد الإصابات بكورونا، بعدما تأكدت إصابة عدد من القضاة في النيابة العامة، إلا أن زيادة تفشي الفيروس القاتل في سوريا وتحوله إلى خطر يتفاقم على مدار الساعة مع ازدياد ملحوظ بعدد الإصابات والوفيات، أكدت عدم اتخاذ النظام التدابير الكفيلة بالحد من انتشاره، بحسب تعليقات سوريين من الطرفين، معارضة وموالاة.

اقتراع واختلاط بدون إجراءات وقايةاقتراع واختلاط بدون إجراءات وقاية

إلا أن نظام الأسد يتكتم، على حقيقة تفشي الفيروس، خاصة وأن العاصمة دمشق وريفها، هما الأكثر تسجيلا لعدد الإصابات التي بدأت بالظهور في الوسط الجامعي وسجلت إصابات كبيرة بين الطلاب وأساتذة الجامعات.

وعلى الرغم من شبه غياب الإجراءات الاحترازية، وتقصير حكومة النظام الواضح بهذا السياق، بحسب سوريين معارضين وموالين من داخل سوريا، فالأسد يصر على فتح الأسواق والإدارات وإجراء مختلف الامتحانات المدرسية والجامعية، على الرغم من التفشي الذي يوصف الآن، بالمرعب، لكورونا، في سوريا، والازدياد الواضح بعدد الوفيات الناتجة بسبب العدوى بالفيروس.

إلى ذلك، أشارت تحليلات، إلى أن إصرار الأسد على إجراء انتخابات برلمانه، في التاسع عشر من الشهر الماضي، في ظل انتشار كورونا وعدم وجود أي إجراء احترازي من قبل حكومة النظام، تسبب بتفشٍ ملحوظ لكورونا، في الفترة الأخيرة، بحسب البيانات التي تصدرها صحة الأسد، وبحسب بيانات مستقلة يصدرها الأهالي على وسائل التواصل الاجتماعي.

أضف تعليق