18:22:25

11/03/2020

قانوني: رسائل الوتساب ليست دليلًا قطعيًّا في المرافعات.. وهذا هو السبب

11/03/2020

41

أفاد المحامي والمستشار القانوني الدكتور عبدالعزيز الشبرمي، بأن أدلة الإثبات هي كل ما من شأنه إثبات الدعوى أو ثبوت التهمة، لافتًا إلى أنها تتراوح في القوة والضعف بين البيّنات القطعية كالإقرار والشهادات الموصلة الواضحة، وبين القرائن الضعيفة المحتملة.

وقال “الشبرمي”: بين هذه وتلك هناك أدلة متوسطة تقوم المحكمة باستعراضها وتقييمها والاستنتاج منها ما يقضي بالثبوت أو النفي.

وأضاف: نظراً لظهور الثورة الرقمية وتطور التكنولوجيا الحديثة، أصبحت الأدلة الرقمية من المراسلات والمحادثات الصوتية والمرئية جزءًا من منظومة أدلة الإثبات التي تباشر المحكمة المختصة فحصها واستنتاج الحكم النهائي منها بالإدانة والثبوت من عدمه، ولكن القواعد الشرعية حددت إطارًا مهمًّا يحفظ للمدعى عليه أو المتهم حقه في البقاء على الأصل؛ وهو البراءة والسلامة متى كان هذا الدليل مشوبًا بالشك والمناقشة والتردد بين الصحة والبطلان.

وأردف: من تلك القواعد الشرعية لتقييم أدلة الإثبات “أن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال”؛ وبيان ذلك في الأدلة الرقمية كبرامج المحادثات والتواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني؛ أنه يصح الاستدلال بها لإثبات التهمة الجنائية أو الدعوى المدنية ما دامت سالمة من التزوير والتغيير والانتحال والفبركة الإلكترونية، حسب رأي الخبراء بهذا الشأن.

وتابع: إذا كان الدليل الرقمي يمكن التعديل عليه بالاجتزاء أو الإدخال والإخراج والفبركة والتزييف بالبرامج الحاسوبية المتطورة؛ فلا يصح الاستدلال بها لاحتمال اختلاقها من الأساس، وتحريف مضمونها للانحراف بمعناه من أقصى اليمين لأقصى الشمال في تزوير للحقائق، وإدانة للأبرياء، وتوريط للغافلين، وتشويه للمسالمين.

وقال “الشبرمي”: من أجل ذلك جاء مبدأ المحكمة العليا ذو الرقم ٣٤ وتاريخ ٢٤-٤-١٤٣٩، بعدم الاعتماد على الأدلة الرقمية كبرامج المحادثات والتواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني، ونحو ذلك إذا أثبت أهل الاختصاص إمكانية الاختراق والتعديل والتزوير فيها؛ إعمالاً للقاعدة الفقهية العظيمة: “الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال”، وإبقاء على الأصل وهو براءة الذمة واستمرار السلامة، وعدم جواز الانتقال من هذا الأصل إلا بيقين وليس بالشك والاحتمال.

أضف تعليق