18:22:25

05/04/2020

طبيب سعودي يواجه كورونا بإيطاليا: لم أستطع التراجع

05/04/2020

72

طبيب سعودي لم ينضم إلى خطة الإعادة للوطن التي نظمتها سفارة المملكة في إيطاليا، بعد انتشار فيروس كورونا المستجد، ليبقى في منطقة لومبارديا ويساعد المصابين بالوباء، ويكون “خير سفير لبلاده”، وفق تعبيره.

الطبيب ناصر العبدالعالي (28 عاماً)، الذي استضافته صحف إيطالية، كان من بين الأطباء العاملين في الخطوط الأمامية في مستشفى يفيض بمصابي Covid-19 بمدينة لودي في لومبارديا شمال إيطاليا، حيث عمل لساعات طويلة يومياً لإنقاذ عشرات المصابين.

ناصر العبدالعاليناصر العبدالعالي

وفي حديث لـ”العربية.نت” قال العبدالعالي: “أصوات الإسعاف وسيارات نقل الموتى كانت منتشرة في المدينة، ودوري كطبيب يجب أن يبرز في مثل هذه الأزمات، كما أن بلادي السعودية معروفة بدورها الإنساني في العالم أجمع، فرغبت أن أكون خير سفير لبلادي، خاصة مع إتقاني اللغتين الإنجليزية والإيطالية”.

كما قال “لم أستطع التراجع، وشرعت بالعمل في فحص تطورات الفيروس للحالات المصابة، لدرجة أن صاحبة المنزل الذي أسكن فيه، رفضت أخذ الايجار مني كتعبير منها بالشكر نيابة عن الشعب الإيطالي”.

ناصر العبدالعاليناصر العبدالعالي

إلى ذلك بيّن أن “العمل في المستشفى مرهق وطويل والمهام كثيرة، لأن أعداد المصابين كثيرة”.

أما عن أصعب مرحلة في عمله فقال “هي بلا شك لحظة إبلاغ ذوي المصابين بأن المريض توفي، لأن المحادثة معهم تحتاج إلى تكتيك معين، لعدم جرح مشاعرهم، كما أن القانون الإيطالي يرفض رؤية الأهل للمصاب بكورونا بعد وفاته حماية لهم، لذلك أواجه طلبات مؤثرة لكن النظام يمنعني، كما أن فريق العمل بالمستشفى متعاون جداً وأخذت منهم خبرة كبيرة اختصرت علي سنوات”، مؤكداً أن “المجتمع الإيطالي ملتزم بالقوانين وحظر التجول”.

وفي نهاية حديثه، وجه رسالة للمجتمع السعودي بضرورة الالتزام بالتعليمات للوقاية من الفيروس لأنه خطير وانتشاره سريع ويصيب الصغير والكبير.

يشار إلى أن العبدالعالي مبتعث لدراسة الطب في عام 2011 بجامعة بافيا الإيطالية، وينتظر التطبيق لسنة الامتياز، لكن كورونا تسبب بتأجيل ذلك.

أضف تعليق