18:22:25

05/07/2020

تحضيرات منتدى القيم لمجموعة الـ20 يؤكد التعايش والسلام

05/07/2020

45

أكدت تحضيرات منتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين، على أهمية التعايش والسلام والبيئة، جاء ذلك في اختتام فعاليات الاجتماع الثاني للمشاورات التحضيرية عبر الشبكة الافتراضية مساء السبت، الذي أقامته مجموعة من المنظمات الشركاء: مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وجمعية منتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين ومنتدى الأمم المتحدة لتحالف الحضارات واللجنة الوطنية لمتابعة مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في السعودية.

وأتى ذلك، ضمن سلسلة اللقاءات الإقليمية المتنوعة في مختلف أنحاء العالم، استعدادًا لمنتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين، المقرر انعقاده في الرياض في أكتوبر من هذا العام 2020م، بمشاركة حضور لافت من أفراد وقيادات ومؤسسات دينية وإنسانية، وصانعي سياسات في المنطقة العربية من المشتغلين في مجالات القيم الدينية والإنسانية، بداعي اقتراح التوصيات الفاعلة وتقديم وجهات النظر في مختلف المجالات: السياسات العامة، التوجهات الأكاديمية والمجتمعية، بالإضافة إلى استعراض أدوار القيادات والمؤسسات الدينية العربية لمواجهة آثار جائحة (19-COVID)، تمهيدًا لرفعها إلى جدول أعمال منتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين بالعاصمة السعودية الرياض.

قيم التعايش السلمي

وتضمن الاجتماع عرضًا لتوصيات ثلاث مجموعات عمل؛ ركزت الأولى على دراسة كيفية تعزيز قيم التماسك الاجتماعي والتعايش السلمي في المنطقة العربية، والثانية على دور المؤسسات الدينية في مجالات الحوكمة والدين، فيما بحثت المجموعة الثالثة دور منظمات القيم الدينية في حماية البيئة على نحو أفضل في ظل تنامي ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي.

وأكّد الأمين العام لمركز الحوار العالمي فيصل ابن معمر، أن العمل في هذا اللقاء التشاوري الإقليمي العربي الأول، لا يقوم على بناء الجسور بين الأفراد ومؤسسات القيم الدينية فحسب، إنما يدعمها عبر تعزيز الثقة وبث الطمأنينة وتوحيد الصف في سبيل إرساء السلام وتعزيز التماسك الاجتماعي تحت مظلة العيش والمواطنة المشتركة، مشيرًا إلى أن هذه التوصيات التي خرجت بها مجموعات العمل الثلاث؛ ستحظى بعد عرضها على صانعي السياسات في منتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين بمتابعة واهتمام بالغين من جانب مركز الحوار العالمي وشركائه.

خبراء من العالم العربي

وتميز الاجتماع، الذي شارك في تنظيمه منصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية المتنوعة في العالم العربي المدعومة من مركز الحوار العالمي، بتقديم مدخلات قيّمة من خبراء من العالم العربي والتي توجت في نهاية المطاف بتوصيات ومبادرات موجهة للمنطقة العربية

وشدد المشاركون، خلال جلسة المناقشة المتعلقة بكيفية تعزيز التماسك الاجتماعي في المنطقة العربية، على أهمية دعم قدرة المؤسسات لمساعدة الفئات المحتاجة والضعيفة من أجل التغلب على التداعيات الاجتماعية والاقتصادية، التي اشتدت؛ بسبب جائحة كوفيد-19.

مناهضة العنف

وتضمنت الاقتراحات الأخرى تعزيز الأطر القانونية والسياسات العامة في المنطقة العربية لمناهضة العنف باسم الدين، وتعزيز التواصل مع صانعي السياسات لمواجهة خطاب الكراهية وتعزيز التضامن بغض النظر عن الهوية الدينية أو الثقافية أو العرقية. كما دعا المنظمات الدولية إلى التنسيق مع مؤسسات القيم الدينية والإنسانية وتفعيل دورها الرئيس في دعم حقوق اللاجئين، فيما ركزت التوصيات المتعلقة بدور الجماعات الدينية في تعزيز الروابط بين الحوكمة والدين؛ على أهمية تعزيز التواصل بين واضعي السياسات والمجتمعات المحلية لتأسيس عملية تشاركية على الصعيدين المحلي والوطني لدعم صناعة السياسات لمواجهة القضايا المتعلقة بمواضيع اللقاء.

وفيما دعا المشاركون إلى بناء شراكات طويلة الأمد مع وسائل الإعلام؛ بهدف ضمان نشر رسالتهم بطريقة متساوية بدرجة أكبر على المستويين الجغرافي والديموغرافي؛ أكدوا على أن بناء القدرات بين مؤسسات القيم الدينية هو جزء لا يتجزأ من عملية الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعية بوصفها منصات مناسبه للتواصل والتطبيق العملي للمبادرات والبرامج.

حماية الأرض

وكانت التوصيات الخاصة بحماية الأرض من آثار تغير المناخ حاضرة أيضًا على رأس جدول أعمال الاجتماع الثاني؛ إذ ركزت على تشجيع إنشاء منظمات مشتركة تتعامل مع العمل المناخي والاستدامة البيئية، وحث المؤسسات المالية وغيرها من الجهات بمؤسسات القيم الدينية على إعادة توجيه استثماراتها إلى مشاريع متعلقة بالبيئة، وتسليط الضوء على الدور الواجب من المؤسسات الدينية في حماية البيئة. وشملت التوصيات الأخرى تشجيع مجتمعات المنطقة العربية على حماية الموارد المتاحة والمحافظة عليها وتعزيز التعاون بين الوزارات والمؤسسات الحكومية لمواجهة التحديات البيئية، وخاصة تلوث الهواء والتربة والمياه.

أضف تعليق