18:22:25

18/03/2014

الفرنسية: بوتين يتخذ أولى الخطوات لضم القرم إلى روسيا

18/03/2014

64

فريق التحرير - متابعه

موسكو – (أ ف ب):

اتخذ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، أولى الخطوات من أجل ضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى روسيا ما سيشكل أبرز إعادة رسم لحدود أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وأبلغ بوتين رسميا، الثلاثاء، البرلمان والحكومة الروسيين بطلب القرم الانضمام إلى روسيا وطلب من السلطات العامة الروسية (الحكومة والبرلمان) الموافقة على اتفاق لضم القرم.

واعتبر بوتين أنه ”من المناسب” المصادقة على هذا الاتفاق كما أعلن الكرملين، في أول خطوة تشريعية مطلوبة نحو ضم شبه الجزيرة.

وسيلقي الرئيس الروسي كلمة امام مجلسي البرلمان الروسي عند الساعة 11,00 ت.ج. بعدما وقع مساء الاثنين مرسوما يعترف باستقلال شبه الجزيرة الانفصالية، متحديا بذلك الدول الغربية التي لم تعترف بنتائج الاستفتاء الذي نظمته القرم، الأحد، وقضى بالانضمام إلى روسيا.

وبموجب أحكام القانون الدولي، فان الاعتراف بالقرم كدولة مستقلة هو مرحلة ضرورية لدمجها في روسيا على أن يكون هذا الانضمام موضع اتفاق بين دولتين مستقلتين.

تنديد وعقوبات

ونددت دول العالم بسيطرة قوات موالية للروس على القرم بعدما أقال البرلمان الأوكراني الرئيس المؤيد لموسكو فيكتور يانوكوفيتش.

وفرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أمس الاثنين عقوبات على مسؤولين روس وآخرين أوكرانيين موالين لهم ردا على قرار شبه جزيرة القرم غير المسبوق بالانضمام إلى روسيا.

والعقوبات الأوروبية والأمريكية التي أعلنت في شكل شبه متزامن في بروكسل وواشنطن تشمل عددا محدودا من المسؤولين الروس والأوكرانيين من دون أن تطاول بوتين مباشرة، رغم أن عقوبات واشنطن لم تستثن مقربين منه.

لكن مثل هذه العقوبات لن تردع بوتين الذي يتوقع أن يبرر ضم القرم بحكم الأمر الواقع استنادا إلى نتائج الاستفتاء الذي نظم الأحد في شبه الجزيرة ووافق خلاله 97 في المئة من السكان على الانفصال عن أوكرانيا والانضمام إلى روسيا.

وقال سيرجي ناريشكين، رئيس الدوما (مجلس النواب)، إن ”الرئيس سيحدد موقفه بالنسبة لطلب القرم أن تصبح جزءا من روسيا بما يتوافق مع نتيجة الاستفتاء”.

ومع التأييد الكبير الذي نالته هذه الخطوة حتى في روسيا، يتوقع أن ينظم عشرات الألاف من الأشخاص مسيرة في وسط موسكو تحت شعار ”نحن معا” بعد خطاب بوتين.

ويبدو أن روسيا ستبرر ضم القرم كرد عادل على طلب قدمته دولة مستقلة، رغم أنه غير معترف بها ألا من قبل موسكو.

وخطوات بوتين الثلاثاء تمهد الطريق أمام البرلمان للمصادقة على ضم القرم بعد موافقة المحكمة الدستورية الروسية.

وقال ناريشكين إن ”البرلمان سيتحمل مسؤوليته سريعا”.

ويبدو ان العقوبات التي اعلنها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والتي تعتبر الأكبر ضد موسكو منذ انتهاء الحرب الباردة، غير كافية للتأثير على روسيا.

خطوة جريئة

لكن السؤال الأبرز يبقى ما إذا كانت روسيا ستتوقف عند هذه الخطوة الجريئة بضم القرم أو ما إذا كانت ستواصل هذا التحرك في المناطق الناطقة بالروسية في جنوب وشرق أوكرانيا.

وهدد الرئيس الأمريكي باراك أوباما الاثنين روسيا بعقوبات إضافية في حال ”واصلت التدخل في أوكرانيا”.

وقال مسؤول أمريكي بارز إن العقوبات الأمريكية تستهدف ”أشخاصا مقربين جدا من الرئيس بوتين”.

وذكر مسؤول بارز آخر ”هذه أكبر عقوبات تفرض على روسيا منذ نهاية الحرب الباردة”.

وبين المسؤولين المعرضين لتجميد أرصدة في الولايات المتحدة، ديمتري روجوزين نائب رئيس الوزراء الروسي، ورئيسة مجلس الاتحاد (مجلس الشيوخ الروسي) فالنتينا ماتفينكو، واثنان من المستشارين المقربين من الرئيس فلاديمير بوتين هما فلاديسلاف سوركوف وسيرغي جلازييف ونائبان في مجلس النواب (الدوما).

وفرض الاتحاد الاوروبي عقوبات الاثنين على رئيس وزراء القرم سيرجي اكسيونوف ونائب الأميرال الكسندر فيتكو قائد أسطول البحر الأسود الروسي بسبب دورهما في تقويض سيادة أوكرانيا.

والاثنان هما ضمن قائمة تضم 21 اسما نشرت بعد أن وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على فرض مجموعة من الإجراءات من بينها حظر السفر وتجميد الأرصدة عقب استفتاء القرم.

وفي ردود الفعل، دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيج إلى الحوار، مشددا على أن ”القرم تبقى بالنسبة لبريطانيا وحلفائها جزءا من أوكرانيا”.

كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن ”خيبة أمل وقلق كبيرين”، آملا بالتوصل إلى حل سياسي يشمل ”احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها”.

وفي هذا الوقت أعلن دبلوماسيون في بروكسل أن الاتحاد الأوروبي والقادة الأوكرانيين سيوقعون الجمعة الشق السياسي من الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي الذي أدى رفض توقيعه من قبل يانوكوفيتش في يناير إلى موجة الاحتجاجات في البلاد وصولا إلى إقالته.

وبدأت حكومة القرم اتخاذ إجراءات حاسمة تهدف إلى قطع أي صلة لها بشكل دائم مع كييف.

وبدأت السيطرة على مؤسسات أوكرانية فيما تعتزم تغيير التوقيت لاعتماد توقيت موسكو.

 

أضف تعليق