18:22:25

19/02/2016

الحوثيون وسياسة الحجب عبر الزمن

19/02/2016

64

فريق التحرير - متابعه

شفق – متابعات :
منذ أن احتل مسلحو الحوثي العاصمة اليمنية صنعاء وهم يمارسون حجب وإغلاق الصحف والقنوات التلفزيونية والمواقع الإلكترونية مثلما مارسوا تغييب وتخريب كل شيء مفيد ونافع في كل المناطق التي وصلت إليها همجيتهم.

قبل أيام فوجئ اليمنيون بحجب الميليشيا الحوثية للموقع القطري الشهير بوابة الشرق ليضاف إلى قائمة المواقع المحجوبة التي باتت ممنوعةً في اليمن كموقع مأرب برس. والصحوة نت. والمشهد اليمني. والعين أونلاين وغيرها الكثير من الوسائل الإعلامية التي تعمل. حسب مزاعم الحوثيين. على إثارة الفتن والقلاقل! والأدهى من ذلك أن الحوثيين يغيبون الناشطين والصحفيين والمثقفين وأساتذة الجامعات!

هذه التصرفات ليست غريبة على جماعة همجيةٍ رئيس مجلسها يجيد بيع “القات” كإجادة جماعته بيع المبادئ والشرف الوطني والهم العربي، وكإجادة قائد مسيرتهم بث السأم والملل في نفوس متابعي خطاباته التي يدعي فيها وجود مؤامرات كونية ضده وضد مغامراته.

مسلسلات الحجب والتغييب والتكميم بدأها الحوثيون و”الإماميون” منذ زمنٍ بعيد حيث غيـبوا على مدى أكثر من ألف عامٍ عقول اليمنيين وحجبوا عنها العلم والمعرفة فبينما كان العرب والمسلمون في بغداد ودمشق والقاهرة والأندلس ينشرون المعرفة للعالم كان اليمنيون يتقاتلون فيما بينهم لتثبيت ولاية إمامٍ عليهم. ليس منهم. بدعوى أنه من “البطنين” وأن ولايته عليهم مفروضةٌ من السماء. أما المعرفة فهي محصورةٌ عليه وعلى أبنائه وليس لليمنيين منها إلا سرد بطولات ذلك الإمام والتغني بأمجاده وكراماته.

كان تاريخ اليمنيين مليئاً بالمعارك الدموية بين أنصار إمامٍ يدعي أفضلية الولاية وسماويتها. وبين أنصار إمامٍ آخر من السلالة نفسها. وبالادعاء ذاته. فيتم سحق آلاف اليمنيين ليتسنى لأحد الإمامين حكم الشعب وأكل خيراته وتجهيز من تبقى من المقاتلين اليمنيين للموت في معارك قادمة تحت راية “البطنين”!

لم يكن أغلب اليمنيين عبر قرون الظلام يعرفون السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وبالتأكيد لم يعرفوا شخصاً اسمه “أبو بكر الصديق” ولم يحدث وأن سمعوا عن “عمر” ناهيك عن “عثمان وخالد وسعد” وغيرهم. كل هؤلاء كانوا محجوبين في اليمن إلا عمّـا ندر وفيما ندر. كل ما كان يعرفه اليمنيون. أبناء قحطان وحمير ويعرب وسبأ ومعين. هو حكايات انتصارات الإمام علي في معاركه ضد الجن والشياطين! بالإضافة إلى النظرية السخيفة والساذجة التي حشوا بها أدمغة الكثير والقائلة إن الدنيا ترتكز على قرن ثورٍ عملاق فإذا ما حرك رأسه حدثت هزةٌ أرضية!! وليس هذا إلا غيض من فيض.
بقلم/ علي أحمد قلي

أضف تعليق