18:22:25

16/01/2020

أنيس البدري.. فرنسي المنشأ.. تونسي الهوى

16/01/2020

39

قرر زوجان شابان في منتصف الثمانينيات الميلادية، مغادرة تونس باتجاه مدينة ليون الفرنسية، إذ هاجرا هربا من مشكلات اجتماعية واقتصادية عصفت بالبلاد، فيما استقرا على ضفاف نهر الرون، وتمكنا من تكوين أسرتهما الخاصة والاستقلال بحياتهما، حتى خريف عام 1990، حينما رزقهما الله بابنهما أنيس لحقه أيمن وبقية الأبناء.

تعلم أنيس البدري أبجديات كرة القدم في أكاديمية ليون، تحديدا عام 2003، آنذاك كان النادي الأبيض يعيش عصره الذهبي بقيادة الأسطورة البرازيلية جونينيو، وباقي أفراد جيله الذهبي الذين حكموا فرنسا 7 سنوات متتالية، قبل أن تسيطر الأموال القطرية على نادي العاصمة باريس سان جرمان.

تعرض أنيس البدري إلى انزلاق غضروفي في 2006، اضطر بسببه أن يبتعد عن الكرة وأي نشاط رياضي لمدة تزيد عن عامين. لم يستسلم حيث كرر المحاولة بانضمامه لفريق سانت بريست 2008، ثم التحق برديف ليل آملا أن يجاور النجم البلجيكي الشهير هازارد. في النهاية رحل إلى بلجيكا صيف 2013 مرتديا قميص رويال موسكرون.

لا يجيد اللغة العربية إذ يتحدث بالفرنسية فقط، وحينما عرضت عليه إدارة الترجي 600 ألف يورو سنويا مقابل خدماته، وافق على الفور من أجل المجد والشهرة. لاحقا استدعاه المدرب نبيل معلول إلى تشكيلة «نسور قرطاج» المسافرة إلى روسيا لخوض كأس العالم، حيث لعب أنيس البدري أمام إنجلترا وبنما وبلجيكا.

نجح البدري في خطف قلوب مشجعي الترجي، والذين يطلق عليهم لقب «مكشخ» توصيفا بالعامية التونسية لكثرة أفراحهم بتحقيق البطولات. يكمن تميزه باللعب في الثلث الأخير من الملعب، والفضل يعود إلى مهارته الفردية وتسديداته الصاروخية. أشهر أهدافه في الأهلي المصري بنهائي أفريقا، يومها صرخ المعلق الشوالي قائلا: “اضرب يابدري”.

يقول عن هدفه المذهل: “عندما أخرج إلى الشارع، ما يزال الناس يحدثونني عن ذلك الهدف، كل شيء تغير منذ ذلك الحين، أريد أن استمر في كسب الثقة التي أحظى بها مع وضعي الجديد”. وأضاف في حواره مع «موقع FIFA»: “أصبحت أدير المباريات بشكل أفضل وأقوم بالحركة الصحيحة في الوقت المناسب”.

تقول الصحافة البلجيكية عن أنيس البالغ 29 عاما، إن رصيده البنكي لم يتجاوز 200 ألف يورو حينما كان قريبا من بروكسل، على عكس ثراء أبناء جيله. وفي أغلب الأوقات يظهر برفقة أصدقائه المقربين مثل أسامة الحدادي لاعب الاتفاق السعودي، وإلياس الصخيري لاعب كولن الألماني، وصيام بن يوسف لاعب قاسم باشا التركي.

يُعرف عن أنيس أنه متزوج ولديه طفلان صغيران، لا يملّ من تناول المكرونة التونسية بالصلصة و«لحم العلوش»، يتواصل مع محبيه البالغين 133 ألف عبر صفحته في انستغرام. ويرى قدوته البرتغالي كريستيانو رونالدو. وبعد انضمامه إلى الاتحاد هل يتمكن من تجاوز خيبات مواطنيه بجدة، على غرار العكايشي والشرميطي والحزامي والمحايصي والبرقو.

أضف تعليق